العلامة الحلي

517

مختلف الشيعة

إقامتها ، فإن لم يذكر وشهد معه آخر ثقة جاز له حينئذ إقامة الشهادة ( 1 ) . وقال شيخنا المفيد : إذا نسي الشاهد الشهادة أو شك فيها لم يجز له إقامتها ، وإن أحضر كتاب فيه خط يعتقد أنه خطه ولم يذكر الشهادة لم يشهد بذلك ، إلا أن يكون معه رجل عدل يقيم الشهادة فلا بأس أن يشهد معه ( 2 ) . وقال ابن الجنيد : ولا أختار لأحد أن يشهد بشهادة في حق لله تعالى ولا لخلقه إلا بعد التيقن وارتفاع الشكوك عنه في ذلك ، ومما يتحرز به الشاهد على الآدميين أن يكون لشهادته عنده ثبت يرجع إليه ، فإن لم يفعل ذلك وتشكك في خطه إذا أحضره صاحب الحق لم يقم الشهادة ، وإن عرف خطه ونسي الشهادة وكان معه عدل يثق به فذكره وعرفه أنه يشهد معه على الحق كان له أن يشهد . وقال علي بن بابويه : وإذا أتى الرجل بكتاب فيه خطه وعلامته ولم يذكر الشهادة فلا يشهد فإن الخط يتشابه ، إلا أن يكون صاحبه ثقة ومعه شاهد آخر ثقة فليشهد له حينئذ . وروى الصدوق ابنه في كتاب من لا يحضره الفقيه ، عن عمر بن يزيد ، عن الصادق - عليه السلام - قال : قلت له : رجل يشهدني على الشهادة فأعرف خطي وخاتمي ولا أذكر من الباقي قليلا ولا كثيرا ، فقال : إذا كان صاحبك ثقة ومعك رجل ثقة فاشهد له ( 3 ) . وروي أنه لا تكون الشهادة إلا بعلم ، من شاء كتب كتابا ونقش

--> ( 1 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 58 . ( 2 ) المقنعة : ص 728 . ( 3 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 72 ح 3361 ، وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب الشهادات ح 1 ج 18 ص 234 .